السيد مرتضى العسكري

227

معالم المدرستين

العمرة ، فقال : يا سلمة كنت أرى لك عقلا عندي ، في ذلك أحد عشر حديثا صحاحا عن رسول الله ( ص ) أأتركها لقولك ؟ ! 1 . وقال أيضا : وقد روى عنه الامر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه وأحاديثهم كلها صحاح وهم عائشة ، وحفصة أم المؤمنين ، وعلي بن أبي طالب ، وفاطمة بنت رسول الله ( ص ) وأسماء بنت أبي بكر الصديق ، وجابر بن عبد الله ، وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبو موسى الأشعري وعبد الله ابن عباس وسبرة بن معبد الجهني وسراقة بن مالك المدلجي ( رض ) 2 . وقال ابن حزم : روى أمر رسول الله ( ص ) من لا هدي له ان يفسخ حجه بعمرة ويحل بأوكد أمر جابر بن عبد الله و . . . خمسة عشر من الصحابة . رضي الله عنهم . ورواه عن هؤلاء نيف وعشرون من التابعين ورواه عن هؤلاء من لا يحصيه الا الله عز وجل فلم يسع أحدا الخروج عن هذا 3 . وقال : وامر النبي كل من لا هدى معه عموما بان يحل بعمرة ، وان هذا هو آخر أمره على الصفا بمكة ، وانه ( ع ) أخبر بان التمتع أفضل من سوق الهدي معه وتأسف إذ لم يفعل ذلك هو ، وان هذا الحكم باق إلى يوم القيامة وما كان هكذا فقد أمنا ان ينسخ ابدا ، ومن أجاز نسخ ما هذه صفته فقد أجاز الكذب على خبر رسول الله ( ص ) وهذا من تعمده كفر مجرد ، وفيه ان العمرة قد دخلت في الحج وهذا هو قولنا لان الحج لا يجوز الا بعمرة متقدمة له يكون بها متمتعا أو بعمرة مقرونة معه ولا مزيد 4 . وقال : قد أفتى بها أبو موسى مدة امارة أبي بكر وصدرا من امارة عمر ( رض ) وليس توقفه - عندما بلغه نهى عمر - حجة على ما روى عن النبي وحسبنا قوله لعمر : ما الذي أحدثت في شأن النسك فلم ينكر ذلك عمر واما قول عمر في قول الله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله " فلا اتمام لهما الا علمه رسول الله الناس وهو الذي أنزلت عليه الآية وامر ببيان ما انزل عليه من ذلك . واما كونه لم يحل حتى نحر الهدي فان حفصة ابنة عمر روت عن النبي بيان

--> ( 1 ) زاد المعاد 2 / 247 فصل في احلال من لم يكن ساق الهدى معه . 2 ) زاد المعاد 1 / 246 . 3 ) المحلى ج 7 / 101 . 4 ) المحلى ج 7 / 103 أوردنا في ما يلي موجز كلام ابن حزم في هذا الباب .